السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
17
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )
وتعذيراً ، فهذا نفس الجواب المتقدم - من أنّ المراد من الاستنباط الاثبات التنجيزي والتعذيري لا خصوص الاثبات الوجداني - فلما ذا هذا التمحّل والتغيير في التعريف . وثالثاً - رفع التحيّر والتردد لا يختصّ بالمسائل الأصولية ، بل المسائل الفقهية أيضاً ترفع التحيّر والتردّد كالقواعد الاستظهارية الخاصة ببعض الأبواب الفقهية ، بل تحديد ما هو ظاهر ، وكلمة الصعيد أيضاً يرفع التحيّر في الحكم ، وكذلك علم الرجال والحديث فإنّها تشكّل صغرى قياس الاستنباط الذي يرفع التحيّر ككبرى حجّية الظهور وخبر الثقة ، وهذا واضح . ص 22 قوله : ( وأمّا الاعتراض الثاني فقد ذكر في مقام دفعه وجهان . . . ) . وقبل هذين الوجهين عن السيّد الخوئي قدس سره ذكر الشيخ والميرزا وجهاً آخر للفرق بين القاعدة الفقهية والأصولية ، بأنّ المسألة الأصولية تطبيقها بيد المجتهد ولا تنفع العامي ؛ لأنّه لا يتمكن من تشخيص صغراها ، بخلاف الأحكام والمسائل الفقهية فإنّها تلقى إلى المقلّدين فيطبقونها على موضوعاتها الخارجية « 1 » . وهذا الجواب واضح الضعف - كما أشار إليه السيّد الخوئي قدس سره نفسه في بعض كلماته - فإنّه مضافاً إلى انّه لا يبرز نكتة موضوعية وفنّية لضابط المسألة الأصولية ، انّ من القواعد الفقهية ما لا يمكن القائها إلى المقلّدين كقاعدة ( لا ضرر ) و ( لا حرج ) ، بل وحتى قاعدة ( ما يضمن وما لا يضمن ) فضلًا عن
--> ( 1 ) ( ) فوائد الأصول 4 : 309 . أجود التقريرات 2 : 345